السيد محمد الصدر
83
أضواء على ثورة الحسين ( ع )
وما ورد : ( من أن التصريح بالشيء قبل إنجازه موجب لإفساده ) « 1 » . وهذا المعنى ظاهر للعيان بالتجربة ، في كثير من الأمور الشخصية والعامة . إذن فمن المحتمل ، والاحتمال قاطع للاستدلال ، كما عرفنا في مقدمات هذا البحث . من المحتمل أن يكون تصريح الحسين ( ع ) بأهدافه قبل حركته ، مفسد لها مخرب لنتائجها . ومن هنا سيكون المتعين عليه كتمان ما يريده والصمت عما يستهدفه حفظاً للنتائج من الضياع إذ من المؤسف حقاً وجداً ، وجود حركة مهمة من هذا القبيل الذي قام به ( ع ) وتضحية ضخمة على هذا الغرار ، ومع ذلك لا تكون منتجة ولا نافعة . إذن فمن الضروري أن تكتم أهدافه الحقيقية في سبيل صحتها وإنتاجها . إذن فهذا الشرط الرابع ، وهو أن نتوقع سماع الأهداف منه ( ع ) ، ليس بصحيح . وهذا بخلاف ، ما سوف نذكره بعون الله تعالى من الأهداف ، فإنها إنما تأتي بعد إنجاز حركته ووجودها وإلقائها . بل بعد حصول عدد معتد به من نتائجها . وإنما يختص ما قلنا بالتصريح بالهدف قبل الحركة لا بعدها .
--> ( 1 ) مرآة العقول للمجلسي ج 9 ص 186 بتصرف .